ابن الفوطي الشيباني
134
مجمع الآداب في معجم الألقاب
قال : لما انتفى العميد من ابنه أبي الفضل محمّد « 1 » بن العميد ولد أبو الفتح ابنه ، فكتب إلى والده كتابا عن أبي الفتح المولود له يتضمّن الشفاعة في أمره : كتابي أطال اللّه بقاء سيّدنا العميد كتاب يدل بطهارته من العيوب وبراءته من الذنوب ، ومؤذن ببركة مقدمة ويمن مورده ، ومهد البشرى إلى سيّده وجدّه بعلوّ أمره وسعادة جدّه ، وشافع لأبيه في الصفح عن جريرته ، راغب في تشريفه بتسميته ، والتكفّل بتربيته ، واللّه يبقيه حتّى يعيش في كنفه ، فإن رأى سيّدنا أن يقبل عبده ولدا وولده عبدا أمر بإجابته عن كتابه بما يكرمه به من التسمية ويشفّعه في سيّده وأبيه ، فعل ذلك إن شاء اللّه تعالى . 3521 - كمال الدّين أبو العزّ ثابت بن محمّد الاصفهانيّ المستوفي . « 2 » كان عارفا بالحساب والاستيفاء ، مليح الكتابة حسنها ، كريم الأخلاق ، من كلامه في كتاب : فمهّد للخلائق أكناف رأفته وعنايته ، وحاطهم بشريف نظره ورعايته ، امتثالا لأمر اللّه تعالى في الاحسان إلى خلقه واستنانا بسنّه نبيّه صلّى اللّه عليه .
--> ( 1 ) - أبو الفضل ابن العميد هو محمد بن الحسين بن محمد المتوفى سنة 360 مترجم في الوفيات و ( المحمدون ) وسير الأعلام وغيرها وستأتي ترجمته بلقب ( لسان المشرق ) فلاحظ . ( 2 ) - في التحبير للسمعاني : أبو العز ثابت بن محمد بن أحمد الثقفي من أهل أصبهان لقيته بها واستجزت منه فلعله هو : ولاحظ ما تقدم تحت الرقم 1006 من ترجمة عماد الدين أبي البركات بن محمود وينبغي أن نستدرك هنا على المصنف ترجمه أبي البركات بن محمود بن سلمة الدركزيني المتقدم ذكره بلقب عماد الدين وذلك أن المشهور من لقبه كمال الدين ولعل المصنف اشتبه عليه الأمر كما وقع مثله كثيرا ، قتله السلطان مسعود السلجوقي في سنة 532 لاحظ ما تقدم وانظر أخباره في الكامل لابن الأثير ج 11 ، ص 45 و 47 و 64 و 70 .